شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص595

دار الكتب العلمية

يحب ريحه1 قال ومعلوم أنه كان يحب الطيب ويشبه أن يكون الحناء غير داخل في جملة الطيب2 وهذا يعكر عليه ما روى أحمد في مسنده من حديث أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الفاغية3 قال الأصمعي هو نور الحناء كذا نقله الهروي في الغريب وقال ابن جرير الفاغية ما أنبتت الصحراء من الأنوار الطيبة الرائحة التي لا تزرع فعلى هذا لا يرد قلت ولا يرد الأول أيضا لإمكان الجمع بين محبته لرائحة النور وبغضه لرائحة الخضاب وعدا أبو حنيفة الدينوري في النبات الحناء من أنواع الطيب وعند البيهقي في المعرفة بسند ضعيف عن خولة بنت حكيم عن أمها مرفوعا لا تطيبي وأنت محرمة ولا تمسي الحناء فإنه طيب4.

حديث عثمان أنه سئل عن المحرم هل يدخل البستان قال نعم ويشم الريحان رويناه مسلسلا من طريق الطبراني وهو في المعجم الصغير بسنده إلى جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن أبان بن عثمان عن عثمان5 وأورده المنذري في تخريج أحاديث المهذب مسندا أيضا وقال النووي في شرح المهذب إنه غريب يعني أنه لم يقف على إسناده.

حديث ابن عباس أنه دخل حمام الجحفة وهو محرم وقال إن الله لا يعبأ بأوساخكم شيئا6 الشافعي والبيهقي وفيه إبراهيم بن أبي يحيى قال الشافعي وأخبرني الثقة إما سفيان وإما غيره فذكر نحوه بسند إبراهيم.

قوله وللجماع في الحج والعمرة نتائج فمنها فساد النسك يروى ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة انتهى.

أما أثر عمر وعلي وأبي هريرة فذكره مالك في الموطأ بلاغا عنهم7 وأسنده البيهقي من حديث عطاء عن عمر وفيه إرسال ورواه سعيد بن منصور من طريق مجاهد عن عمر،

الصفحة السابقة الصفحة التالية