شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص135

دار الكتب العلمية

من بني عمرو بن عوف في هجرته إلى المدينة مر على بني سالم وهي قرية بين قباء والمدينة فأدركته الجمعة فصلى فيهم الجمعة وكانت أول جمعة صلاها حين قدم ووصله ابن سعد من طريق الواقدي بأسانيد له وفيه أنهم كانوا حينئذ مائة رجل1 وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج أنه صلى الله عليه وسلم جمع في سفر وخطب على قوس2 وروى عبد الرزاق أيضا أن عمر بن عبد العزيز كان متبديا بالسويداء في إمارته على الحجاز فحضرت الجمعة فهيئوا له مجلسا من البطحاء ثم أذن بالصلاة فخرج فخطب وصلى ركعتين وجهر وقال إن الإمام يجمع حيث كان3.

وروى البيهقي في المعرفة من طريق جعفر بن برقان أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن عدي انظر كل قرية أهل قراء وليسوا بأهل عمود ينتقلون فأمر عليهم أميرا ثم مره فليجمع بهم4 وقال ابن المنذر في الأوسط روينا عن ابن عمر أنه كان يرى أهل المياه من مكة والمدينة يجمعون فلا يعيب ذلك عليهم ثم ساقه موصولا5.

وروى سعيد بن منصور عن أبي هريرة أن عمر كتب إليهم أن جمعوا حيث ما كنتم قوله قال الشافعي "ولا يجمع في مصر وإن عظم ولا في مساجد إلا في مسجد واحد" وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده لم يفعلوا إلا كذلك انتهى.

وروى ابن المنذر عن ابن عمر أنه كان يقول "لا جمعة إلا في المسجد الأكبر الذي يصلي فيه الإمام" وروى أبو داود في المراسيل عن بكير بن الأشج أنه كان بالمدينة تسعة مساجد مع مسجده صلى الله عليه وسلم يسمع أهلها تأذين بلال فيصلون في مساجدهم6 زاد يحيى بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية