التلخيص الحبير — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص136
دار الكتب العلمية
يحيى في روايته ولم يكونوا يصلون في شيء من تلك المساجد إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه البيهقي في المعرفة1 ويشهد له صلاة أهل العوالي مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة كما في الصحيح2 وصلاة أهل قباء معه3 كما رواه ابن ماجه وابن خزيمة.
وأخرج الترمذي من طريق رجل من أهل قباء عن أبيه قال أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشهد الجمعة من قباء4.
وروى البيهقي أن أهل ذي الحليفة كانوا يجمعون بالمدينة قال ولم ينقل أنه أذن لأحد في إقامة الجمعة في شيء من مساجد المدينة ولا في القرى التي بقربها5.
تنبيه قول الرافعي والأصحاب إن الشافعي دخل بغداد وهي تقام بها جمعتان مردود بأن الجامع الآخر لم يكن حينئذ داخل سورها فقد قال الأثرم لأحمد أجمع جمعتين في مصر قال لا أعلم أحدا فعله.
وقال ابن المنذر لم يختلف الناس أن الجمعة لم تكن تصلى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد الخلفاء الراشدين إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وفي تعطيل الناس مساجدهم يوم الجمعة واجتماعهم في مسجد واحد أبين البيان بأن الجمعة خلاف سائر الصلوات وأنها لا تصلى