التلخيص الحبير — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص376
دار الكتب العلمية
على المنع إلا عن أبي ثور ورده ابن حزم بأن الجواز ثبت عن سعيد بن المسيب أيضا وأخرج ابن أبي شيبة من طريقه جواز التسري من المجوس بإسناد صحيح1 وعن عطاء وطاوس وعمرو بن دينار كذلك.
قوله فيما إذا استبهم الحال يؤخذ في نكاحهم بالاحتياط وتقرير2 الجزية تغليبا للحق وبذلك حكمت الصحابة في نصارى العرب وهم بهرا وتنوخ وتغلب كذا قال والمنقول عن كثير من الصحابة خلاف ذلك.
قال ابن أبي شيبة نا عفان نا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس قال كلوا ذبائح بني ثعلب وتزوجوا نساءهم فإن الله تعالى يقول {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصاري أولياء بعضهم أولياء بعض} فلو لم يكونوا منهم إلا بالولاية لكانوا منهم3.
وقال البخاري قال الزهري لا بأس بذبيحة نصارى العرب وإن سمعته يسمي لغير الله فلا تأكل وإن لم تسمعه فقد أحله الله لك وعلم كفرهم انتهى وهذا وصله عبد الرزاق4 نعم فيه من طريق إبراهيم النخعي عن علي أنه كان يكره ذبائح نصارى بني ثعلب ونساءهم ويقول هم من العرب5 وعن جابر بن زيد أحد التابعين نحوه6.
وروى الشافعي بإسناد صحيح عن علي قال لا تأكلوا ذبائح نصارى بني ثعلب7 نعم أخذ الصحابة الجزية من نصارى بني ثعلب وغيرهم كما سيأتي في الجزية وإنما تكلمنا على التفصيل الذي ذكره وظاهر كلامه أنهم أخذوا منهم الجزية ومنعوا من ذبائحهم وفيه ما ذكرنا8.