شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج4 ص97

دار الكتب العلمية

قوله: "روي عن عمر ما يدل على أنه لا يغلظ بمجرد القرابة، بل يعتبر معها المحرمية"، البيهقي من حديث مجاهد عن عمر؛ "أنه قضى فيمن قتل في الحرم، أو في الشهر الحرام، أو وهو محرم بالدية وثلث الدية"، وهو منقطع، وراويه ليث بن أبي سليم ضعيف1.

قال البيهقي: وروى عكرمة عن عمر ما دل على التغليظ في الشهر الحرام؛ وكذا قال ابن المنذر: روينا عن عمر بن الخطاب أنه من قتل في الحرم أو قتل محرما، أو قتل في الشهر الحرام، فعليه الدية وثلث الدية2.

قوله: "تمسك الأصحاب بالآثار عن عمر وعثمان وابن عباس"، يعني: في تغليظ الدية.

أما أثر عمر فتقدم.

وأما أثر عثمان فرواه الشافعي والبيهقي من حديث ابن أبي نجيح عن أبيه: "أن رجلا أوطأ امرأة" ب"مكة"، فقتلها، فقضى فيها عثمان بثمانية آلاف درهم، دية وثلثا"3، لفظ الشافعي.

وأما أثر ابن عباس: فرواه البيهقي وابن حزم من طريق نافع بن جبير عنه قال: يزاد في دية المقتول في الأشهر الحرم أربعة آلاف، وفي دية المقتول في الحرم أربعة آلاف4.

قوله: "يروى عن ابن عباس فيما إذا تعدد سبب التغليظ، فإنه يزاد لكل سبب ثلث الدية.

قلت: هو ظاهر رواية البيهقي السالفة؛ لكن روى ابن حزم عنه من ذلك الوجه أن رجلا قتل في البلد الحرام في الشهر الحرام، فقال ابن عباس: ديته اثنا عشر ألفا، وللشهر الحرام، والبلد الحرام، أربعة آلاف، فظاهر هذا عدم التعدد.

قوله: "اشتهر عن عمر وعثمان وعلي والعبادلة -ابن مسعود وابن عمر وابن عباس-: أن دية المرأة على النصف من دية الرجل، ولم يخالفوا، فصار إجماعا"؛ أما أثر عمر فرواه سعيد بن منصور، عن هشيم أخبرني مغيرة، عن إبراهيم قال: كان فيما جاء به عروة البارقي

الصفحة السابقة الصفحة التالية