التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 2
ابن عبد البر • الحديث • ج2 ص54
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
فرائض الإسلام وإن كانوا قد اقتسموا وهم على يهوديتهم أو مجوسيتهم مضى ذلك القسم ولم يعد بينهم اتباعا للحديث وأخذا به قلت له فإن أسلم بعضهم قبل أن يقتسموا فدعا من أسلم منهم إلى أن يقتسموا على فرائض الإسلام ودعا من لم يسلم منهم إلىالتمسك بفرائض أهل دينهم كيف الحكم بينهم فقال يقرون على قسم أهل دينهم ما بقي منهم واحد لم يسلم ولا يجبرون على غير ذلك إلا أن يتراضو على حكم من حكام المسلمين فحكم بينهم بكتاب الله هكذا ذكره ورواه مطروح بن محمد بن شاكر عن أصبغ وروى ابن وهب قال قلت لمالك النصراني يموت وله ولد نصارى فيسلم بعض ولده بعد موته قبل قسم الميراث فقال من أسلم منهم ومن لم يسلم على حال واحدة في قسمتهم يوم مات أبوهم إن كان للذكر في قسمتهم مثل حظ الأنثى لم يكن لمن أسلم إلا ذالك إنما يقسمون على قسم النصرانية وإن كان قد أسلم بعضهم فلا يقسم لمن أسلم منهم إلا ما وجب له قبل أن يسلم يوم مات أبوه قال وقال مالك في النصراني يموت وله أولاد مسلمون ونصارى فيسلم النصراني منهم قبل قسم الميراث فقال إنما يكون ميراثه لمن كان على دينه يوم مات وليس لمن كان مسلما قبل موته شيء ولو أسلم النصراني وله أولاد مسلمون ونصارى ثم مات فأسلم ولده النصارى بعد موته قبل القسم لم يكن لهم من ميراثه شيء فقلت لمالك والعتاقة كذلك فقال نعم من أعتق بعد الموت فلا شيء له وإن كان قبل القسم
#
