شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 2

ابن عبد البر • الحديث • ج2 ص55

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

قال أبو عمر بهذا قال الشافعي وجمهور أهل العلم وروي ذلك عن علي بن أبي طالب وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وسليمان بن يسار والزهري كلهم يقول من أسلم أو أعتق بعد الموت فلا ميراث له ولا قسم لأن الميراث قد وجب في حين الموت لمن وجب من عصبة أو بيت مال المسلمين أو سائر ورثته وهو قول الكوفيين والحجازيين وجمهور العلماء أن الميراث إنما يقع ويجب بموت الموروث في حين موته كالرجل المسلم يموت وله أولاد نصارى ثم يسلمون بعد فلا حق لهم في ميراثه وقد وجب بموته لوارث مسلم إن كان له غيرهم وإلا فلبيت مال المسلمين إلا ما روي عن أبي الشعثاء جابر بن زيد البصري وطائفة من فقهاء التابعين بالبصرة خاصة فإن ابن أبي عمر ذكر عن ابن عيينة قال حدثنا عمرو بن دينار قال سمعت أبا الشعثاء يقول إذا مات الرجل وترك ابنا له مملوكا فأعتق أو نصرانيا فأسلم من قبل أن يقتسم ميراثه ورثته قال سفيان سمعت عمرو بن دينار يقول أظن أبا الشعثاء أخذه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما ميراث من ميراث الجاهلية اقتسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وما أدرك الإسلام فهو على قسم الإسلام قال سفيان بن عيينة حدثنا داود بن أبي هند قال سألت سعيد بن المسيب عن الميراث إذا أسلم أو أعتق الوارث بعد الموت فقال سعيد يرد الميراث إلى أهله يقول لا يرث وإن أعتق قبل أن يقسم الميراث لأن أباه وهو عبد مملوك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية