التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 3
ابن عبد البر • الحديث • ج3 ص64
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
الموضع من طريق العصبة وإن كان قد يكون عصبة في موضع آخر فيكون له الولاء قال أبو عمر أجمع المسلمون على أن المسلم إذا أعتق عبده المسلم عن نفسه فإن الولاء له هذا ما لا خلاف فيه واختلفوا فيمن أعتق عن غيره رقبة بغير إذن المعتق عنه ودون أمره كذلك اختلفوا في النصراني يعتق عبده المسلم قبل أن يباع عليه وفي ولاء المعتق سائبة وفي ولاء الذي يسلم على يد رجل فقالوا في ذلك كله أقاويل شتى منهم من قال أصله فيها اعتمادا على قوله صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق ومنهم من نزع به رأيه وأداه اجتهاده إلى غير ذلك وأنا أبين أقوال الفقهاء فقهاء الأمصار في هذه المسائل وأقتصر على ذكرهم في ذلك دون ذكر من قال بقولهم من التابعين قبلهم والخالفين بعدهم على ما اعتمدنا عليه من أول تأليفنا هذا وقصدناه لئلا نخرج عن شرطنا ذلك إذ كان مرادنا فيه الفرار من التخليط والإكثار وبالله التوفيق فأما عتق الرجل عن غيره فإن مالكا وأصحابه إلا أشهب قالوا الولاء للمعتق عنه وسواء أمر بذلك أو لم يأمر إذا كان
#
