تاريخ بغداد — ج 1
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج1 ص457
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
كسرى: من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، أن أسلم تسلم، من شهد شهادتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فله ذمة الله وذمة رسوله.
فلما قرأ الكتاب، قال: عجز صاحبكم أن يكتب إلي إلا في كراع.
قال: فدعا بالجلمين فقطعه، ثم دعا بالنار فأحرقه، ثم ندم، فقال: لا بد أن أهدي له هدية، قال: فكلمه عبد الله بن حذافة كلاما شديدا.
قال: فأدرج له سفطا من ديباج وحرير، فأهداها لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مزق كسرى كتابي ليمزقن ملكه كل ممزق، ثم ليهلكن كسرى ثم لا يكون كسرى بعده.
وليهلكن قيصر ثم لا يكون قيصر بعده، ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله عز وجل "
(65) أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: لما خرج علي بن أبي طالب إلى صفين مر بخراب المدائن، فتمثل رجل من أصحابه، فقال: