شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 1

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج1 ص314

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

وأما حديث عمر بن عبد العزيز، فأخبرناه الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن رجاء أبي المقدام، عن نعيم بن عبد الله، أن عمر بن عبد العزيز أعطاه أرضا بجزيتها، قال عبد الرحمن: يعني من أرض السواد، قال أبو عبيد: وكأن عمر بن عبد العزيز تأول الرخصة في أرض الخراج أن الجزية التي قال الله تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} إنما هي على الرءوس لا على الأرض، وكذلك يروى عنه.

قال أبو عبيد: يقول فالداخل في أرض الجزية ليس يدخل في هذه الآية.

قال أبو عبيد: وقد احتج قوم من أهل الرخصة بإقطاع عثمان من أقطع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالسواد، والذي يروى عن سفيان، أنه قال: إذا أقر الإمام أهل العنوة في أرضهم توارثوها وتبايعوها، فهذا يبين لك أن رأيه الرخصة فيها.

قال أبو عبيد: وإنما كان اختلافهم في الأرضين المغلة التي يلزمها الخراج من ذات المزارع والشجر، فأما المساكن والدور بأرض السواد، فما علمنا أحدا كره شراءها وحيازتها وسكناها، قد اقتسمت الكوفة خططا في زمن عمر بن الخطاب، وهو أذن في ذلك، ونزلها من أكبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال منهم: سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وعمار،

الصفحة السابقة الصفحة التالية