تاريخ بغداد — ج 1
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج1 ص315
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
وحذيفة، وسلمان، وخباب، وأبو مسعود، وغيرهم.
ثم قدمها علي عليه السلام، فيمن معه من الصحابة، فأقام بها خلافته كلها، ثم كان التابعون بعد بها، فما بلغنا أن أحدا منهم ارتاب بها ولا كان في نفسه منها شيء بحمد الله ونعمته، وكذلك سائر السواد، والحديث في هذا أكثر من أن يحصى.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي، وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس ابن حيويه الخزاز، قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر أبو الحسين، قال: كان فيما حدثني عن العباس بن عبد الله الترقفي، قال: حدثني علي بن الصباح بن أخت الهروي، قال: أتيت عبد الله بن داود الخريبي، فسألته عن سكنى بغداد، قال: وما بأس.
قلت له: فإن سفيان الثوري كان لا يدخلها، فقال: كان سفيان يكره جوار القوم وقربهم.
قلت: فابن المبارك يقولون: إنه كان كلما دخلها تصدق بدينار.
فقال: ومن يصحح هذا لنا عن ابن المبارك؟ قلت: فشعيب بن حرب والفضيل بن عياض، فقال: لم تذكر لنا فقيها بعد، قلت: فما تقول في أرض السواد، فقال: خذ بيدك من اتخذ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض السواد، اتخذ بها سعد بن أبي وقاص، وابن