شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 10

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج10 ص227

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

وقال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو بكر بن أبي عون، قال: سمعت شعيب بن حرب، يقول: إني لأحسب يجاء بسفيان الثوري يوم القيامة حجة من الله على هذا الخلق، يقال لهم: لم تذكروا نبيكم فقد رأيتم سفيان، ألا اقتديتم به؟ أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا عبد الله بن خبيق، قال: حدثنا هيثم بن جميل، عن مفضل بن مهلهل، قال: خرجت حاجا مع سفيان، فلما صرنا إلى مكة وافقنا الأوزاعي بها، فاجتمعنا في دارنا والأوزاعي وسفيان الثوري، قال: وكان على الموسم عبد الصمد بن علي الهاشمي، فدق داق الباب، قلنا: من هذا؟ قال: الأمير، فقام الثوري فدخل المخرج، وقام الأوزاعي فتلقاه، فقال له عبد الصمد بن علي: من أنت أيها الشيخ؟ قال: أنا أبو عمرو الأوزاعي، قال: حياك الله بالسلام، أما أن كتبك كانت تأتينا فكنا نقضي حوائجك، ما فعل سفيان الثوري؟ قال: قلت: دخل المخرج، فدخل الأوزاعي في أثره، فقال: إن هذا الرجل ما قصد إلا قصدك، قال: فخرج سفيان مقطبا، فقال: سلام عليكم كيف أنتم؟ فقال له عبد الصمد بن علي: يا أبا عبد الله أتيتك أكتب هذه المناسك عنك، قال له سفيان: ألا أدلك على ما هو أنفع لك، قال: وما هو؟ قال: تدع ما أنت فيه.

قال: فكيف أصنع بأمير المؤمنين أبي جعفر؟ قال: إن أردت الله كفاك الله أبا جعفر.

فقال له الأوزاعي: يا أبا عبد الله إن هؤلاء قريش وليس يرضون منا إلا بالإعظام لهم.

فقال له: يا أبا عمرو، إنا ليس نقدر نضربهم، فإنما نؤدبهم بمثل هذا الذي ترى.

قال مفضل: فالتفت إلي الأوزاعي، فقال لي: قم بنا من ههنا فإني لا آمن أن يبعث هذا من يضع في رقابنا حبالا، وأرى هذا ما يبالي.

أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن سهل بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية