شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ بغداد — ج 14

الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج14 ص70

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت

سمعت الأعمش يقول هذا لكذبته، ولو سمعت زيد بن وهب يقول هذا ما أحببته، ولو سمعت عبد الله بن مسعود يقول هذا ما قبلته، ولو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا لرددته، ولو سمعت الله تعالى يقول هذا لقلت له: ليس على هذا أخذت ميثاقنا.

أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: سمعت جعفر بن محمد بن الحسن، يقول: سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت معاذ، وذكر قصة عمرو بن عبيد إن كانت {تبت يدا أبي لهب} في اللوح المحفوظ فما على أبي لهب من لوم، قال: أبو حفص، يعني: عمرو بن علي: فذكرته لوكيع بن الجراح فقال: من قال هذا القول استتيب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه.

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، والحسن بن أبي بكر، قالا: حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني، وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قالا: حدثنا محمد بن عبد الملك، قال الصفار: ابن مروان الواسطي، وقال العباداني: الدقيقي: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا حرب بن ميمون، عن خويل ختن شعبة بن الحجاج، قال: كنت عند يونس بن عبيد، فجاء رجل، فقال: يا أبا عبد الله، تنهانا عن مجالسة عمرو بن عبيد، وقد دخل عليه ابنك قبل؟ فقال: ابني؟ قال: نعم، فتغيظ يونس، فلم أبرح حتى جاء ابنه، فقال: يا بني قد عرفت رأيي في عمرو، ثم تدخل عليه؟ فجعل يعتذر، قال: كان معي فلان، فقال: يونس أنهاك عن الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، فلأن تلقى الله بهن أحب إلي من أن تلقاه برأيي عمرو وأنصاره، وقال الصفار وأصحاب عمرو، يعني القدرية، قال سعيد بن عامر: ما رأينا رجلا قط كان أفضل منه، يعني: يونس.

الصفحة السابقة الصفحة التالية