تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص484
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
شعيب، عن أبيه، عن جده قال: حمل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عاشوراء المحرم، وولد يوم الإثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان سنة ثلاث وعشرين من غزوة أصحاب الفيل. وهذا حديث ساقط كما ترى.
وأوهى منه ما يروى عن الكلبي - وهو متهم ساقط - عن أبي صالح باذام، عن ابن عباس قال: ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الفيل بخمس عشرة سنة. قد تقدم ما يبين كذب هذا القول عن ابن عباس بإسناد صحيح.
قال خليفة بن خياط: المجتمع عليه أنه ولد عام الفيل.
وقال الزبير بن بكار: حدثنا محمد بن حسن، عن عبد السلام بن عبد الله، عن معروف بن خربوذ وغيره من أهل العلم، قالوا: ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفيل، وسميت قريش " آل الله " وعظمت في العرب، ولد لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول وقيل: من رمضان يوم الإثنين حين طلع الفجر.
وقال أبو قتادة الأنصاري: سأل أعرابي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما تقول في صوم يوم الإثنين؟ قال: " ذاك يوم ولدت فيه، وفيه أوحي إلي ". أخرجه مسلم.
وقال عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وغيره، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولد في ليلة الاثنين من ربيع الأول عند ابهرار النهار.
وروى ابن إسحاق قال: حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال: حدثني من شئت من رجال قومي، عن حسان بن ثابت، قال: إني - والله - لغلام يفعة، إذ سمعت يهوديا وهو على أطمه بيثرب يصرخ: يا معشر يهود، فلما اجتمعوا إليه قالوا: ويلك ما لك؟ قال: طلع نجم أحمد الذي يبعث به