تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص485
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
الليلة.
وقال ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش، عن ابن عباس قال: ولد نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يوم الإثنين ونبئ يوم الإثنين. وخرج من مكة يوم الإثنين، وقدم المدينة يوم الإثنين، وفتح مكة يوم الإثنين، ونزلت سورة المائدة يوم الإثنين، وتوفي يوم الإثنين. رواه أحمد في مسنده، وأخرجه الفسوي في تاريخه.
وقال شيخنا أبو محمد الدمياطي في السيرة من تأليفه، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الإثنين لعشر ليال خلون من ربيع الأول، وكان قدوم أصحاب الفيل قبل ذلك في النصف من المحرم.
وقال أبو معشر نجيح: ولد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول.
قال الدمياطي: والصحيح قول أبي جعفر، قال: ويقال: إنه ولد في العشرين من نيسان.
وقال أبو أحمد الحاكم: ولد بعد الفيل بثلاثين يوما. قاله بعضهم: قال: وقيل بعده بأربعين يوما.
قلت: لا أبعد أن الغلط وقع من هنا على من قال ثلاثين عاما أو أربعين عاما، فكأنه أراد أن يقول يوما فقال عاما.
وقال الوليد بن مسلم، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عبد المطلب ختن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم سابعه، وصنع له مأدبة وسماه محمدا.
وهذا أصح مما رواه ابن سعد: أخبرنا يونس بن عطاء المكي، قال: حدثنا الحكم بن أبان العدني، قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، عن أبيه العباس قال: ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحظي عنده وقال: ليكونن لابني هذا شأن.