تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص494
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
وروينا بإسناد حسن - إن شاء الله - عن العرباض بن سارية، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إني عبد الله وخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم عن ذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى لي، ورؤيا أمي التي رأت ". وإن أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأت حين وضعته نورا أضاءت منه قصور الشام.
ورواه الليث، وابن وهب، عن معاوية بن صالح، سمع سعيد بن سويد يحدث عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض فذكره.
ورواه أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن سعيد بن سويد، عن العرباض نفسه.
وقال فرج بن فضالة: حدثنا لقمان بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة، قال: قلت: يا رسول الله، ما كان بدء أمرك؟ قال: " دعوة إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام. رواه أحمد في مسنده عن أبي النضر، عن فرج.
قوله: لمنجدل أي ملقى، وأما دعوة إبراهيم فقوله: " ربنا وابعث فيهم رسولا منهم " وبشارة عيسى قوله: " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ".
وقال أبو ضمرة: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " قسم الله الأرض نصفين فجعلني في خيرهما، ثم قسم النصف على ثلاثة فكنت في خير ثلث منها، ثم اختار العرب من الناس، ثم اختار قريشا من العرب، ثم اختار بني هاشم من قريش، ثم اختار بني عبد المطلب من بني هاشم، ثم اختارني من بني عبد المطلب " هذا حديث مرسل.
وروى زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب قال: سمعت جدي خريم بن أوس بن حارثة يقول: هاجرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منصرفه من تبوك، فسمعت العباس، يقول: يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك. فقال: " قل لا يفضض الله فاك ". فقال: