شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص496

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

بنت أبي سفيان. قال: أوتحبين ذلك؟ قلت: لست لك بمخلية، وأحب إلي من شركني في خير أختي. قال: إن ذلك لا يحل لي، فقلت: يا رسول الله إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة، فقال: " والله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن ". أخرجه البخاري.

وقال عروة في سياق البخاري: ثويبة مولاة أبي لهب، أعتقها، فأرضعت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما مات أبو لهب رآه بعض أهله في النوم بشر حيبة، يعني حالة. فقال له: ماذا لقيت؟ قال: لم ألق بعدكم رخاء، غير أني أسقيت في هذه مني بعتاقتي ثويبة. وأشار إلى النقرة التي بين الإبهام والتي تليها.

-ثم أرضعته حليمة السعدية

ثم أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وأخذته معها إلى أرضها، فأقام معها في بني سعد نحو أربع سنين، ثم ردته إلى أمه.

قال يحيى بن أبي زائدة: قال محمد بن إسحاق، عن جهم بن أبي جهم، عن عبد الله بن جعفر، عن حليمة بنت الحارث أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السعدية قالت: خرجت في نسوة نلتمس الرضعاء بمكة على أتان لي قمراء قد أذمت بالركب، وخرجنا في سنة شهباء لم تبق شيئا، ومعنا شارف لنا ، والله إن تبض علينا بقطرة، ومعي صبي لي إن ننام ليلنا مع بكائه، فلما قدمنا مكة لم يبق منا امرأة إلا عرض عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتأباه، وإنما كنا نرجو كرامة رضاعة من أبيه، وكان يتيما، فلم يبق من

الصفحة السابقة الصفحة التالية