شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص609

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

وقال الليث: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لما نزلت هاتان الآيتان - يعني أول الروم - ناحب أبو بكر بعض المشركين - يعني راهن قبل أن يحرم القمار - على شيء، إن لم تغلب فارس في سبع سنين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم فعلت؟ فكل ما دون العشر بضع ". فكان ظهور فارس على الروم في سبع سنين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم فعلت، فكان ظهور فارس على الروم في تسع سنين. ثم أظهر الله الروم عليهم زمن الحديبية، ففرح بذلك المسلمون.

وقال ابن أبي عروبة، عن قتادة: {في أدنى الأرض} قال: غلبهم أهل فارس على أدنى الشام، قال: فصدق المسلمون ربهم، وعرفوا أن الروم سيظهرون بعد، فاقتمر هم والمشركون على خمس قلائص، وأجلوا بينهم خمس سنين، فولي قمار المسلمين أبو بكر، وولي قمار المشركين أبي بن خلف، وذلك قبل أن ينهى عن القمار، فجاء الأجل، ولم تظهر الروم ، فسأل المشركون قمارهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألم تكونوا أحقاء أن تؤجلوا أجلا دون العشر، فإن البضع ما بين الثلاث إلى العشر، فزايدوهم ومادوهم في الأجل " ففعلوا، فأظهر الله الروم عند رأس السبع من قمارهم الأول، وكان ذلك مرجعهم من الحديبية، وفرح المسلمون بذلك.

وقال الوليد بن مسلم: حدثنا أسيد الكلابي، أنه سمع العلاء بن الزبير الكلابي يحدث عن أبيه قال: رأيت غلبة فارس الروم، ثم رأيت غلبة الروم فارس، ثم رأيت غلبة المسلمين فارس والروم، وظهورهم على الشام والعراق، كل ذلك في خمس عشرة سنة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية