تاريخ الإسلام — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص610
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي
-ثم توفي عمه أبو طالب وزوجته خديجة.
يقال في قوله تعالى: {وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم}. أنها نزلت في أبي طالب ونزل فيه {إنك لا تهدي من أحببت}.
قال سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عمن سمع ابن عباس يقول في قوله تعالى: {وهم ينهون عنه} قال: نزلت في أبي طالب، كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وينأى عنه.
ورواه حمزة الزيات، عن حبيب، فقال: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وقال معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " يا عم قل لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله ". فقالا: أي أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب! قال: فكان آخر كلمة أن قال: على ملة عبد المطلب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأستغفرن لك ما لم أنه عنك " فنزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} الآيتين، ونزلت: {إنك لا تهدي من أحببت} أخرجه مسلم.
وللبخاري مثله من حديث شعيب بن أبي حمزة.
وقد حكى عن أبي طالب، واسمه عبد مناف، ابنه علي، وأبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم .
ابن عون، عن عمرو بن سعيد، أن أبا طالب قال: كنت بذي المجاز