شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص611

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

مع ابن أخي، فعطشت، فشكوت إليه، فأهوى بعقبه إلى الأرض، فنبع الماء فشربت.

وعن بعض التابعين قال: لم يكن أحد يسود في الجاهلية إلا بمال، إلا أبو طالب وعتبة بن ربيعة.

قلت: ولأبي طالب شعر جيد مدون في السيرة وغيرها.

وفي مسند أحمد من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن حبة العرني قال: رأيت عليا ضحك على المنبر حتى بدت نواجذه، ثم ذكر قول أبي طالب، ظهر علينا أبو طالب وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصلي ببطن نخلة فقال: ماذا تصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فقال: ما بالذي تصنعان من بأس، ولكن والله لا تعلوني استي أبدا، فضحكت تعجبا من قول أبي.

وروى معتمر بن سليمان، عن أبيه أن قريشا أظهروا لبني عبد المطلب العداوة والشتم، فجمع أبو طالب رهطه، فقاموا بين أستار الكعبة يدعون الله على من ظلمهم، وقال أبو طالب: إن أبى قومنا إلا البغي علينا فعجل نصرنا، وحل بينهم وبين الذي يريدون من قتل ابن أخي، ثم دخل بآله الشعب.

ابن إسحاق: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس قال: لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم أبا طالب قال: أي عم، قل لا إله إلا الله أستحل لك بها الشفاعة، قال: يا ابن أخي، والله لولا أن تكون سبة على أهل بيتك، يرون أني قلتها جزعا من الموت، لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها، فلما ثقل أبو طالب رؤي يحرك شفتيه، فأصغى إليه أخوه العباس ثم رفع عنه فقال: يا رسول الله قد والله قالها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم أسمع ".

قلت: هذا لا يصح، ولو كان سمعه العباس يقولها لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقال: هل نفعت عمك بشيء، ولما قال علي بعد موته: يا رسول الله إن عمك الشيخ الضال قد مات. صح أن عمرو بن دينار، روى عن أبي سعيد بن رافع قال: سألت ابن عمر: {إنك لا تهدي من أحببت}

الصفحة السابقة الصفحة التالية