شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص614

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

غنجار، والفضل السيناني.

وقال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس قال: لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طالب في مرضه قال: " أي عم، قل لا إله إلا الله أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة "، فقال: يا ابن أخي والله لولا أن تكون سبة عليك وعلى أهل بيتك من بعدي يرون أني قلتها جزعا حين نزل بي الموت لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها، فلما ثقل أبو طالب رؤي يحرك شفتيه، فأصغى إليه العباس ليستمع قوله، فرفع العباس عنه فقال: يا رسول الله، قد والله قال الكلمة التي سألته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لم أسمع ".

إسناده ضعيف لأن فيه مجهولا، وأيضا، فكان العباس ذلك الوقت على جاهليته، ولهذا إن صح الحديث لم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم روايته وقال له: لم أسمع، وقد تقدم أنه بعد إسلامه قال: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنه كان يحوطك ويغضب لك، فلو كان العباس عنده علم من إسلام أخيه أبي طالب لما قال هذا، ولما سكت عند قول النبي صلى الله عليه وسلم " هو في ضحضاح من النار "، ولقال: إني سمعته يقول: لا إله إلا الله، ولكن الرافضة قوم بهت.

وقال ابن إسحاق: ثم إن خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأبا طالب ماتا في عام واحد فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بهلاكهما. وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام، كان يسكن إليها.

وذكر الواقدي أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين، وأنهما توفيا في ذلك العام، وتوفيت خديجة قبل أبي طالب بخمسة وثلاثين يوما.

وذكر أبو عبد الله الحاكم أن موتها كان بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام، وكذا قال غيره.

وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدية.

قال الزبير بن بكار: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة، وأمها فاطمة

الصفحة السابقة الصفحة التالية