شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص623

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينما أنا قاعد ذات يوم، إذ دخل جبريل، فوكز بين كتفي، فقمت إلى شجرة فيها مثل وكري الطائر، فقعد في واحدة، وقعدت في أخرى، فارتفعت حتى سدت الخافقين، فلو شئت أن أمس السماء لمسست، وأنا أقلب طرفي فالتفت إلى جبريل، فإذا هو لاطئ، فعرفت فضل علمه بالله، وفتح لي باب السماء ورأيت النور الأعظم، ثم أوحى الله إلي ما شاء أن يوحي ".

إسناده جيد حسن، والحارث من رجال مسلم.

سعيد بن منصور: حدثنا أو معشر، عن أبي وهب مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به قال: " يا جيريل إن قومي لا يصدقوني "، قال: يصدقك أبو بكر وهو الصديق.

رواه إسحاق بن سليمان، عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مسعر، عن أبي وهب هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فحدثهم صلى الله عليه وسلم بعلامة بيت المقدس، فارتدوا كفارا، فضرب الله رقابهم مع أبي جهل.

وقال أبو جهل: يخوفنا محمد بشجرة الزقوم، هاتوا تمرا وزبدا، فتزقموا. ورأى الدجال في صورته رؤيا عين، ليس برؤيا منام، وعيسى، وموسى، وإبراهيم. وذكر الحديث.

وقال حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق، وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل، فلم يزايلا ظهره هو وجبريل، حتى انتهيا به إلى بيت المقدس، فصعد به جبريل إلى السماء، فاستفتح جبريل، فأراه الجنة والنار، ثم قال لي: هل صلى في بيت المقدس؟ قلت: نعم، قال: اسمك يا أصلع، قلت: زر بن حبيش، قال: فأين تجده صلاها؟ فتأولت الآية: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} قال: فإنه لو صلى لصليتم كما تصلون في المسجد الحرام، قلت لحذيفة: أربط الدابة بالحلقة التي كانت تربط بها الأنبياء؟ قال: أكان يخاف أن تذهب منه وقد أتاه الله بها، كأن

الصفحة السابقة الصفحة التالية