شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص631

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

قال: أبكي لأنه غلام بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي، ثم صعد حتى أتى السماء السابعة، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، فقال : مرحبا به ونعم المجيء جاء. ففتح، فلما خلصت فإذا إبراهيم عليه السلام، قال: هذا إبراهيم فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد وقال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم رفعت إلي سدرة المنتهى. فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، فقال: هذه سدرة المنتهى، وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان، ونهران ظاهران. فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات. ثم رفع البيت المعمور، ثم أتيت بإناء من لبن، وإناء من عسل، فأخذت اللبن. فقال: هذه الفطرة أنت عليها وأمتك.

قال: ثم فرضت علي الصلاة، خمسون صلاة في كل يوم، فرجعت فمررت على موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: بخمسين صلاة في كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع ذلك، فإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى، فقال: بم أمرت؟ قلت: بأربعين صلاة كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيعها فارجع إلى ربك فسله التخفيف. فرجعت فوضع عني عشرا أخر، ثم رجعت إلى موسى، فذكر الحديث إلى أن قال: إن أمتك لا تستطيع بخمس صلوات كل يوم، وإني قد خبرت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، ارجع إلى ربك فسله التخفيف. قلت: قد سألت ربي حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلم، فلما نفرت ناداني مناد: قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي.

أخرجه البخاري، عن هدبة عنه.

وقال معاذ بن هشام: حدثني أبي، عن قتادة، قال: حدثنا أنس، عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية