شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تاريخ الإسلام — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص632

تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي

مالك بن صعصعة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، فذكر نحوه، وزاد فيه: فأتيت بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا، فشق من النحر إلى مراق البطن، فغسل بماء زمزم، ثم ملئ حكمة وإيمانا. أخرجه مسلم بطوله.

وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينما أنا عند البيت، بين النائم واليقظان، إذ سمعت قائلا يقول : أحد الثلاثة بين الرجلين، قال: فأتيت فانطلق بي، ثم أتيت بطست من ذهب فيه من ماء زمزم، فشرح صدري إلى كذا وكذا. قال قتادة: قلت لصاحبي: ما يعني؟ قال: إلى أسفل بطني، فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم، ثم أعيد مكانه، وحشي، أو قال: كنز إيمانا وحكمة - شك سعيد - ثم أتيت بدابة أبيض يقال له البراق، فوق الحمار ودون البغل، يقع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه ومعي صاحبي لا يفارقني، فانطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا.

وساق الحديث كحديث همام، إلى قوله: البيت المعمور، فزاد: " يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، حتى إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم ".

قلت: وهذه زيادة رواها همام في حديثه، وهو أتقن من ابن أبي عروبة، فقال: قال قتادة، فحدثنا الحسن، عن أبي هريرة أنه رأى البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه. ثم رجع إلى حديث أنس، وفي حديث ابن أبي عروبة زيادة: " في سدرة المنتهى " إن ورقها مثل آذان الفيلة، ولفظه: ثم أتيت على موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: بخمسين صلاة، قال: إني قد بلوت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت، فحط عني خمس صلوات، فما زلت أختلف بين ربي وبين موسى كلما أتيت عليه، قال لي مثل مقالته، حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم، فلما أتيت على موسى قال كمقالته، قلت: لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلم. فنوديت: أن قد أمضيت

الصفحة السابقة الصفحة التالية