تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 58
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
زوامل1 للأشعار، لا علم عندهم ... بجيدها إلا كعلم الأباعر
لعمرك ما يدري2 البعير إذا غدا ... بأحماله3 أو راح ما في الغرائر
قد قنعوا من العلم برسمه، ومن الحديث باسمه.
ورضوا بأن يقال4: فلان عارف بالطرق، وراوية للحديث. وزهدوا في أن يقال: عالم بما كتب، أو عامل بما علم.
وقال: وما ظنكم برجل منهم، يحمل عنه العلم وتضرب5 إليه أعناق المطي خمسين سنة أو نحوها، سئل في ملأ من الناس عن فأرة وقعت في بئر فقال: "البئر جبار"6.
وآخر سئل عن قوله تعالى: {ريح فيها صر} 7 فقال: هو هذا الصرصر، يعني صراصر الليل.
وآخر حدثهم عن سبعة وسبعين، ويريد شعبة وسفين8.
وآخر روى لهم: يستر المصلي مثل آجرة الرجل، يريد: مثل آخرة الرحل9.