شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 59

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

وسئل آخر: متى يرتفع هذا الأجل؟ فقال: إلى قمرين، يريد: إلى شهري هلال.

وقال آخر: يدخل يده في فيه، فيقضمها قضم الفجل، يريد: قضم الفحل.

وقال آخر: أجد في كتابي الرسول، ولا أجد الله، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال المستملي: اكتبوا؛ وشك في الله تعالى، مع أشياء يكثر تعدادها.

قالوا: وكلما كان المحدث أموق1 كان عندهم أنفق.

وإذا كان كثير اللحن والتصحيف، كانوا به أوثق.

وإذا ساء خلقه، وكثر غضبه، واشتدت2حدته، وعثر3 في الحديث، تهافتوا عليه.

وكذلك4 كان الأعمش يقلب الفرو، ويلبسه، ويطرح على عاتقه منديل الخوان. وسأله رجل عن إسناد حديث، فأخذ بحلقه وأسنده إلى الحائط، وقال هذا إسناده.

وقال: إذا رأيت الشيخ لم يطلب الفقه أحببت أن أصفعه. مع حماقات كثيرة تؤثر عنه لا نحسبه كان يظهرها إلا لينفق5 بها عندهم.

قال أبو محمد6: هذا ما حكيت من طعنهم على أصحاب الحديث، وشكوت تطاول الأمر بهم على ذلك من غير أن ينضح عنهم ناضح،

الصفحة السابقة الصفحة التالية