تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 62
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
والناس أسراب1 طير يتبع بعضها بعضا.
ولو ظهر لهم من يدعي النبوة -مع معرفتهم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء، أو من يدعي الربوبية- لوجد على ذلك أتباعا وأشياعا.
وقد كان يجب -مع ما يدعونه من معرفة القياس وإعداد آلات النظر- أن لا يختلفوا كما لا يختلف الحساب والمساح، والمهندسون، لأن آلتهم لا تدل إلا على عدد واحد، وإلا على شكل واحد، وكما لا يختلف حذاق الأطباء في الماء وفي نبض العروق؛ لأن الأوائل قد وقفوهم من ذلك على أمر واحد فما بالهم أكثر الناس اختلافا، لا يجتمع اثنان من رؤسائهم على أمر واحد في الدين.
ف "أبو الهذيل العلاف"2 يخالف "النظام"3 و"النجار"4 يخالفهما، و"هشام بن الحكم"5 يخالفهم، وكذلك "ثمامة" و"مويس" و"هاشم الأوقص" و"عبيد الله بن الحسن"6 و"بكر العمى"