تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 63
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
و"حفص"1 و"قبة" وفلان وفلان.
ليس منهم واحد إلا وله مذهب في الدين، يدان برأيه2 وله عليه تبع.
الاختلاف عند أهل الكلام في الأصول:
قال أبو محمد: ولو كان اختلافهم في الفروع والسنن، لاتسع لهم العذر عندنا، وإن كان لا عذر لهم، مع ما يدعونه لأنفسهم كما اتسع لأهل الفقه، ووقعت لهم الأسوة بهم.
ولكن اختلافهم، في التوحيد، وفي صفات الله تعالى، وفي قدرته3، وفي نعيم أهل الجنة، وعذاب أهل النار، وعذاب البرزخ، وفي اللوح، وفي غير ذلك من الأمور التي لا يعلمها نبي إلا بوحي من الله تعالى.
ولن4 يعدم هذا من رد مثل هذه الأصول إلى استحسانه ونظره وما أوجبه القياس عنده، لاختلاف الناس في عقولهم وإراداتهم واختياراتهم.
فإنك لا تكاد ترى رجلين متفقين، حتى يكون كل واحد منهما، يختار ما يختاره الآخر، ويرذل ما يرذله الآخر، إلا من جهة التقليد.
والذي خالف بين مناظرهم وهيئاتهم وألوانهم ولغاتهم وأصواتهم وخطوطهم وآثارهم -حتى فرق القائف5 بين الأثر والأثر، وبين الأنثى