تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 253
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
ورجل صدق بلسانه وقلبه، وأدى الفرائض، واجتنب الكبائر، فذلك المؤمن حقا، المستكمل شرائط الإيمان.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لم يؤمن، من لم يأمن جاره بوائقه" 1 يريد: ليس بمستكمل الإيمان.
وقال: "لم يؤمن، من لم يأمن المسلمون من لسانه ويده" 2 أي ليس بمستكمل الإيمان.
وقال: "لم يؤمن، من بات شبعان، وبات جاره طاويا" 3 أي: لم يستكمل الإيمان.
وهذا شبيه بقوله: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه" 4.
يريد: لا كمال وضوء، ولا فضيلة وضوء.
وكذلك قول عمر رضي الله عنه: "لا إيمان لمن لم يحج"؛ يريد: لا كمال إيمان.
والناس يقولون: "فلان لا عقل له"؛ يريدون: ليس هو مستكمل العقل.
و"لا دين له" أي: ليس بمستكمل الدين.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "من قال لا إله إلا الله، فهو في الجنة، وإن زنى، وإن سرق" فإنه لا يخلو من وجهين: