تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 267
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
وقضيا حاجتهما، ثم خرجا، فرأيا رجلا، فظنا أنه قد ظهر1 عليهما، فقتلاه.
وتكلمت الزهرة بذلك الاسم، فصعدت، فخنست2 وجعلها الله شهابا.
وغضب الله تعالى على الملكين، فسماهما: هاروت، وماروت.
وخيرهما بين عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدنيا.
فهما يعلمان الناس، ما يفرقون به بين المرء وزوجه3.
والذي أنزل الله عز وجل على الملكين، فيما يرى أهل النظر -والله أعلم- هو الاسم الأعظم. الذي صعدت به الزهرة، وكانا به -قبلها وقبل السخط عليهما- يصعدان إلى السماء. فعلمته الشياطين، فهي4 تعلمه أولياءها، وتعلمهم السحر.
وقد يقال: إن الساحر يتكلم بكلام، فيطير بين السماء والأرض، ويطفو على الماء.
قال أبو محمد: حدثني زيد بن أخزم الطائي، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام عن يحيى بن كثير، أن عامل عمان كتب إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: "إنا أتينا بساحرة، فألقيناها في الماء، فطفت".
فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: "لسنا من الماء في شيء، إن قامت البينة، وإلا فخل5 سبيلها".