تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 276
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
أتاه بها، فأتاه بها وقد وضعت، فأمرها أن ترضع ولدها، فإذا فطمته أتته، ففعلت، فأتاه بها، فأمر بها فشق عليها ثيابها، ثم رجمت، ثم صلى عليها1.
ولم يذكر في هذا الحديث أنها اعترفت أربع مرات. وهذا شاهد للحديث، الذي ذكر فيه أنه قال: "اغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها".
ومن الدليل أيضا، أن ماعز بن مالك، لما رجم جزع، ففر فرجموه، وأعلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم جزعه، فقال: "هلا رددتموه، حتى أنظر في أمره".
ولو كان إقراره أربع مرات، هو الذي ألزمه الحد، لما كان لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "هلا رددتموه" معنى، لأنه قد أمضى فيه حكم الله تعالى.
ولا يجوز -بعد إقراره أربع مرات- أن يقبل منه رجوعه. إن رجع
وإذا كان الإقرار بغير توقيت، جاز له أن يرجع، متى شاء، وأن يقبل ذلك منه.