شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 277

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

قالوا: أحكام قد أجمع عليها، يبطلها القرآن، ويحتج بها الخوارج: 1- حكم في الرجم، يدفعه الكتاب:

قالوا: رويتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجم ورجمت الأئمة بعده، والله تعالى يقول في الإماء: {فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} 1.

والرجم إتلاف للنفس لا يتبعض، فكيف يكون على الإماء نصفه؟

وذهبوا إلى أن المحصنات: ذوات الأزواج قالوا: وفي هذا، دليل على أن المحصنة حدها الجلد.

قال أبو محمد: ونحن نقول: إن المحصنات لو كن في هذا الموضع، ذوات الأزواج، لكان ما ذهبوا إليه صحيحا، ولزمت به هذه الحجة -وليس المحصنات- ههنا إلا الحرائر.

وسمين محصنات، وإن كن أبكارا، لأن الإحصان يكون لهن وبهن، ولا يكون بالإماء.

فكأنه قال: "فعليهن نصف ما على الحرائر من العذاب" يعني: الأبكار.

وقد تسمي العرب البقرة "المثيرة" وهي لم تثر من الأرض شيئا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية