تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 326
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
-بحمد الله تعالى قريبا- كأن رجلا يسمى "زيدا" أمر عبدا له يسمى "فتحا" أن يقتل رجلا فقتله، فسب الناس فتحا، ولعنوه.
فقال لهم قائل: "لا تسبوا فتحا، فإن زيدا هو فتح".
يريد أن زيدا هو القاتل، لأنه هو الذي أمره كأنه قال: إن القاتل زيد، لا فتح.
وكذلك الدهر تكون فيه المصايب والنوازل، وهي بأقدار الله عز وجل، فيسب الناس الدهر، لكون تلك المصايب والنوازل فيه، وليس له صنع، فيقول قائل: "لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر".