تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 73
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
وروى أن الكلب والمرأة والحمار، تقطع الصلاة، فقالت عائشة رضي الله عنها: ربما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وسط السرير، وأنا على السرير معترضة بينه وبين القبلة.
قال النظام: وبلغ عليا أن أبا هريرة يبتدئ بميامنه في الوضوء، وفي اللباس.
فدعا بماء فتوضأ، فبدأ بمياسره، وقال: لأخالفن أبا هريرة.
وكان من قوله حدثني خليلي، وقال خليلي، ورأيت خليلي.
فقال له علي: متى كان النبي خليلك، يا أبا هريرة؟
قال: وقد روى "من أصبح جنبا، فلا صيام له".
فأرسل مروان في ذلك إلى عائشة وحفصة، يسألهما، فقالتا: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يصوم.
فقال للرسول: اذهب إلى أبي هريرة، حتى تعلمه.
فقال أبو هريرة: إنما حدثني بذلك الفضل بن العباس1.
فاستشهد ميتا، وأوهم الناس أنه سمع الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسمعه.
تفنيد مزاعم النظام:
قال أبو محمد: هذا قوله في جلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم كأنه لم يسمع بقول الله عز وجل في كتابه الكريم:
{محمد رسول الله والذين معه} 2 إلى آخر السورة.