شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 74

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

ولم يسمع بقوله تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم} 1.

ولو كان ما ذكرهم به حقا، لا مخرج منه ولا عذر فيه، ولا تأويل له، إلا ما ذهب إليه، لكان حقيقا بترك ذكره والإعراض عنه، إذ كان قليلا يسيرا مغمورا في جنب محاسنهم، وكثير مناقبهم، وصحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلهم مهجهم وأموالهم، في ذات الله تعالى.

تفنيد ما زعمه النظام على عمر في قضية الجد:

قال أبو محمد: ولا شيء أعجب عندي من ادعائه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قضى في الجد بمائة قضية مختلفة، وهو من أهل النظر وأهل القياس.

فهلا اعتبر هذا ونظر فيه، ليعلم أنه يستحيل أن يقضي عمر في أمر واحد بمائة قضية مختلفة.

فأين هذه القضايا؟ وأين عشرها ونصف عشرها؟

أما كان في حملة الحديث من يحفظ منها خمسا أو ستا؟

ولو اجتهد مجتهد أن يأتي من القضاء في الجد بجميع ما يمكن فيه، من قول ومن حيلة2، ما كان يتيسر له أن يأتي فيه بعشرين قضية.

وكيف لم يجعل هذا الحديث، إذ كان مستحيلا، مما ينكر من الحديث ويدفع مما قد أتى به الثقات، وما ذاك إلا لضغن يحتمله على عمر رضي الله عنه وعداوة.

مزاعمه في أبي بكر بشأن تفسير كتاب الله تعالى:

قال أبو محمد:

وأما طعنه على أبي بكر رضي الله عنه بأنه سئل عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية