شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 338

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

وابن عرس1 إذا قاتل الحية أكل السذاب2.

والكلاب إذا كان في أجوافها دود، أكلت سنبل القمح.

قال أبو محمد: فأرى هذه على مذاهب الفلاسفة، تفهم وتحسن الطب أيضا، وهذا أعجب من معرفة الذباب بالسم والشفاء في جناحيه.

وكيف لا يعجبون من حجر يجذب الحديد من بعد ويطيعه، حتى يذهب به يمينا وشمالا بذهابه، وهذا حجر المغناطيس.

وكيف صدقوا بقول أرسطاطا ليس في حجر السنفيل أنه إذا ربط على بطن صاحب الاستسقاء نشف منه الماء، وأن الدليل على ذلك أنه يوزن بعد أن يشد على بطنه، فيوجد قد زاد في وزنه.

وذاكرت أيوب المتطبب بهذا، أو حنينا، فعرفه وقال: هذا الحجر مذكور في التوراة، أو قال في غيرها، من كتب الله عز وجل.

وبقوله في حجر يسبح في الخل كأنه سمكة -وخرزة تصير في حقو المرأة فلا تحبل- وحجر يوضع على حرف التنور، فيتساقط خبز التنور كله، وحجر يقبض عليه القابض بكفيه، فيلقي كل شيء في جوفه، وبالصعيد من أرض مصر شجرة تعرف بالسنطة يشهر عليها السيف، وتتوعد بالقطع فتذبل.

وحدثني شيخ لنا، عن علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن محمد بن سيرين قال: اختصم رجلان إلى شريح، فقال أحدهما، إني استودعت هذا وديعة، فأبى أن يردها علي.

فقال له شريح: رد على الرجل وديعته.

الصفحة السابقة الصفحة التالية