تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 395
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
وهنالك الكرسي والعرش والحجب والملائكة.
يقول الله تبارك وتعالى: {إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} 1.
وقال في الشهداء: {أحياء عند ربهم يرزقون} 2.
قيل لهم شهداء؛ لأنهم يشهدون ملكوت الله تعالى، واحدهم "شهيد" كما يقال "عليم" و"علماء" و"كفيل" و"كفلاء".
وقال تعالى: {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا} 3، أي: لو أردنا أن نتخذ امرأة وولدا، لاتخذنا ذلك عندنا لا عندكم؛ لأن زوج الرجل وولده، يكونان عنده وبحضرته، لا عند غيره.
والأمم كلها -عربيها وعجميها- تقول: إن الله تعالى في السماء ما تركت على فطرها ولم تنقل عن ذلك بالتعليم.
وفي الحديث: "إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمة أعجمية للعتق، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أين الله تعالى؟ ".
فقالت: في السماء، قال: "فمن أنا؟ " قالت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال عليه الصلاة والسلام: "هي مؤمنة وأمره بعتقها" 4، هذا أو نحوه.