شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 404

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

والحديث يدخله الشوب والفساد، من وجوه ثلاثة.

أمثلة من فساد الحديث:

منها: الزنادقة واجتيالهم للإسلام، وتهجينه بدس الأحاديث المستشنعة والمستحيلة: كالأحاديث التي قدمنا ذكرها1 من عرق الخيل، وعيادة الملائكة، وقفص الذهب على جمل أورق، وزغب الصدر، ونور الذراعين، مع أشياء كثيرة، ليست تخفى على أهل الحديث.

منهم بن أبي العوجاء الزنديق، وصالح بن عبد القدوس الدهري.

والوجه الثاني: القصاص على قديم الأيام، فإنهم يميلون وجوه العوام إليهم ويستدرون2 ما عندهم: بالمناكير، والغريب، والأكاذيب من الأحاديث.

ومن شأن العوام، القعود عند القاص، ما كان حديثه عجيبا، خارجا عن فطر العقول، أو كان رقيقا يحزن القلوب، ويستغزر العيون.

فإذا ذكر الجنة، قال فيها الحوراء من مسك، أو زعفران، وعجيزتها ميل في ميل. ويبوئ الله تعالى وليه قصرا من لؤلؤة بيضاء، فيه سبعون ألف مقصورة، في كل مقصورة سبعون ألف قبة ... في كل قبة سبعون ألف فراش على كل فراش سبعون ألف كذا، فلا يزال في سبعين ألف كذا، وسبعين ألفا؛ كأنه يرى أنه لا يجوز أن يكون العدد فوق السبعين ولا دونها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية