تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 456
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
56- قالوا: حديث يبطله الإجماع والكتاب- حكم من كسر أو عرج بالحج:
قالوا: رويتم عن الحجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن حجاج بن عمرو الأنصاري، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كسر أو عرج، فقد حل، وعليه حجة أخرى" 1.
قال: فحدثت ابن عباس، وأبا هريرة بذلك، فقالا: صدق.
قالوا: والناس على خلاف هذا؛ لأن الله عز وجل قال: {وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} 2.
فلم يجعل له أن يحل، دون أن يصل الهدي، وينحر عنه.
قال أبو محمد: ونحن نقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا، في الرجل من أهل مكة، يهل بالحج منها، ويطوف، ويسعى، ثم يكسر، أو يعرج، أو يمرض، فلا يستطيع حضور المواقف، إنه يحل في وقته، وعليه حج قابل والهدي.
وكذلك الرجل يقدم مكة معتمرا في أشهر الحج، ويقضي عمرته، ثم