تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 464
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
اكتوى1، لأنه ظن أن اكتواءه، وإفزاعه الطبيعة بالنار -وهو صحيح- يدفع عنه قدر الله تعالى.
ولو توكل عليه، وعلم أن لا منجى من قضائه، لم يتعالج -وهو صحيح- ولم يكو موضعا لا علة به، ليبرأ العليل.
الكي المباح:
وأما الجنس الآخر فكي الجرح إذا نغل2، وإذا سأل دمه فلم ينقطع.
وكي العضو إذا قطع، أو حسمه3، وكي عروق من سقى بطنه وبدنه.
قال بن أحمر يذكر تعالجه حين شفي4:
شربت الشكاعى5 والتددت ألدة6 ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا7
وهذا هو الكي الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن فيه الشفاء".
وكوى أسعد بن زرارة، لعلة كان يجدها في عنقه، وليس هذا بمنزلة الأمر الأول.