تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 485
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
ولا أراد أن كل رؤيا تعبر وتتأول لأن أكثرها أضغاث أحلام، فمنها ما يكون عن غلبة الطبيعة، ومنها ما يكون عن حديث النفس، ومنها ما يكون من الشيطان.
وإنما تكون الصحيحة، التي يأتي بها الملك ملك الرؤيا عن نسخة أم الكتاب، في الحين بعد الحين.
قال أبو محمد: حدثني يزيد بن عمرو بن البراء، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال نا قرة بن خالد، قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الرؤيا ثلاثة، فرؤيا بشرى من الله تعالى، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا يحدث بها الإنسان نفسه، فيراها في النوم" 1.
وحدثني سهل بن محمد، قال: حدثنا الأصمعي عن أبي المقدام، أو قرة بن خالد قال: كنت أحضر بن سيرين يسأل عن الرؤيا، فكنت أحزره2 يعبر من كل أربعين واحدة، أو قال: أحزوه3.
وهذه الصحيحة هي التي تجول حتى يعبرها العالم بالقياس الحافظ للأصول، الموفق للصواب، فإذا عبرها وقعت كما عبر.