شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 112

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

ويعمل كتابا، يذكر فيه حجج النصارى على المسلمين.

فإذا صار إلى الرد عليهم تجوز1 في الحجة، كأنه إنما أراد تنبيههم على ما لا يعرفون، وتشكيك الضعفة من المسلمين.

وتجده يقصد في كتبه للمضاحيك2 والعبث، يريد بذلك، استمالة الأحداث، وشراب النبيذ.

ويستهزئ من الحديث استهزاء، لا يخفى على أهل العلم.

كذكره كبد الحوت، وقرن الشيطان، وذكر الحجر الأسود وأنه كان أبيض فسوده المشركون، وقد كان يجب أن يبيضه المسلمون حين أسلموا.

ويذكر الصحيفة -التي كان فيها المنزل في الرضاع- تحت سرير عائشة فأكلتها الشاة.

وأشياء من أحاديث أهل الكتاب في تنادم الديك والغراب، ودفن الهدهد أمه في رأسه، وتسبيح الضفدع، وطوق الحمامة، وأشباه هذا، مما سنذكره فيما بعد، إن شاء الله.

وهو -مع هذا- من أكذب الأمة وأوضعهم لحديث، وأنصرهم لباطل.

ومن علم -رحمك الله- أن كلامه من عمله، قل إلا فيما ينفعه.

ومن أيقن أنه مسئول عما ألف، وعما كتب، لم يعمل الشيء وضده، ولم يستفرغ مجهوده في تثبيت الباطل عنده، وأنشدني الرياشي:

ولا تكتب بخطك غير شيء ... يسرك في القيامة3 أن تراه

من آراء أصحاب الكلام:

قال أبو محمد: وبلغني أن من أصحاب الكلام، من يرى الخمر غير محرمة، وأن الله تعالى إنما نهى عنها، على جهة التأديب، كما قال: {ولا

الصفحة السابقة الصفحة التالية