تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 113
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط} 1.
وكما قال: {واهجروهن في المضاجع واضربوهن} 2.
ومنهم من يرى نكاح تسع من الحرائر جائز، لقول الله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} 3.
قالوا: فهذا تسع قالوا: والدليل على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات عن تسع، ولم يطلق الله لرسوله في القرآن، إلا ما أطلق لنا.
ومنهم من يرى شحم الخنزير وجلده حلالا، لأن الله تعالى إنما حرم لحمه في القرآن فقال: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} 4 فلم يحرم شيئا غير لحمه.
ومنهم من يقول إن الله تعالى لا يعلم شيئا حتى يكون، ولا يخلق شيئا حتى يتحرى.
فبمن يتعلق من هؤلاء؟ ومن يتبع وهذه نحلهم؟ وهكذا اختلافهم؟.
وكيف يطمع في تخلص الحق من بينهم؟ وهم -مع تطاول الأيام بهم، ومر الدهور- على المقايسات والمناظرات؟ لا يزدادون إلا اختلافا، ومن الحق إلا بعدا؟
وكان أيو يوسف يقول: من طلب الدين بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس، ومن طلب غرائب الحديث كذب.
روايات لابن قتيبة عن أصحاب الكلام:
قال أبو محمد: وقد كنت في عنفوان الشباب وتطلب الآداب، أحب أن أتعلق من كل علم بسبب، وأن أضرب فيه بسهم.