تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 116
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
قال: لأن ما ليس بشيء هو عدم وإبطال.
قال له: وما ليس بمتناه، عدم وإبطال.
قال: "لا شيء" هو نفي.
قال له: وما ليس بمتناه نفي.
قال: قد أجمع الناس على أنه شيء إلا جهما وأصحابه.
قال: قد أجمع الناس أنه متناه.
قال: وجدت كل شيء متناه، محدثا مصنوعا عاجزا؟
قال: ووجدت كل شيء محدثا مصنوعا عاجزا.
لما أن وجدت هذه الأشياء مصنوعة، علمت أن صانعها شيء؟
قال: ولما أن وجدت هذه الأشياء متناهية، علمت أن صانعها متناه.
قال: لو كان متناهيا، كان محدثا، إذ وجدت كل متناه محدثا.
قال: ولو كان شيئا، كان محدثا عاجزا، إذ وجدت كل شيء محدثا عاجزا وإلا فما الفرق؟ فأمسك.
قال: وسأل آخر آخر عن العلم فقال له: أتقول إن سميعا في معنى عليم؟ قال: نعم.
قال: {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير} 1 هل سمعه2 حين قالوه؟
قال: نعم.
قال: فهل سمعه قبل أن يقولوا؟ قال: لا.
قال: فهل علمه قبل أن يقولوه؟ قال: نعم.
قال له: فأرى في "سميع" معنى غير معنى "عليم" فلم يجب.