تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 136
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
فمن كان من هذه الطبقة، فهو عندنا مضيع لحظه، مقبل على ما كان غيره أنفع له منه.
وقد لقبوهم بالحشوية، والنابتة، والمجبرة، وربما قالوا: الجبرية.
وسموهم الغثاء1 والغثر2.
عيوب أهل الحديث بسيطة لا تقارن بغيرهم:
وهذه كلها أنباز3 لم يأت بها خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أتى عنه في القدرية: "أنهم مجوس هذه الأمة، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوا جنائزهم" 4.
وفي الرافضة: برواية ميمون بن مهران عن بن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يكون قوم في آخر الزمان، يسمون الرافضة، يرفضون الإسلام ويلفظونه، فاقتلوهم، فإنهم مشركون" 5.
وفي المرجئة: "صنفان من أمتي، لا تنالهم شفاعتي، لعنوا على لسان سبعين نبيا: المرجئة، والقدرية"6.
وفي الخوارج: "يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، وهم كلاب أهل النار" 7.