شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 142

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

فمن أين علموا علما يقينا، أنهم على الحق؟

قيل لهم: إن أهل المقالات، وإن اختلفوا، ورأى كل صنف منهم أن الحق فيما دعا إليه، فإنهم مجمعون1 لا يختلفون على أن من اعتصم بكتاب الله عز وجل، وتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد استضاء بالنور واستفتح باب الرشد، وطلب الحق من مظانه.

وليس يدفع أصحاب الحديث عن ذلك إلا ظالم، لأنهم لا يردون شيئا من أمر الدين، إلى استحسان، ولا إلى قياس ونظر، ولا إلى كتب الفلاسفة المتقدمين، ولا إلى أصحاب الكلام المتأخرين.

فإن ادعوا عليهم الخطأ بحملهم الكذب والمتناقض، قيل لهم:

أما الكذب والغلط والضعيف، فقد نبهوا عليه، على ما أعلمتك.

وأما المتناقض، فنحن مخبروك بالمخارج منه، ومنبهوك على ما تأخر عنه علمك، وقصر عنه نظرك، وبالله الثقة، وهو المستعان.

الصفحة السابقة الصفحة التالية