تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 138
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
وقد بدا لذي نهية أن لا إلى أم سالم أراد: أن لا سبيل إلى أم سالم.
وقال الله عز وجل: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا [الإسراء:
23] . أي ووصى بالوالدين.
وقال النمر بن تولب «1» :
فإن المنبه من يخشها ... فسوف تصادفه أينما
أراد أينما ذهب.
وقال الله عز وجل: كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف [إبراهيم: 18] أراد: في يوم عاصف الريح، فحذف، لأن ذكر الريح قد تقدم، فكان فيه دليل.
وقال تعالى: وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء [العنكبوت: 22] . أراد:
ولا من في السماء بمعجز.
وقال تعالى: وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه [النمل: 12] . أراد في تسع آيات إلى هذه الآية، أي معها. ثم قال: إلى فرعون ولم يقل مرسلا ولا مبعوثا، لأن ذلك معروف.
ومثله: وإلى ثمود أخاهم صالحا [الأعراف: 73] . أي: أرسلنا.
قال الشاعر «2» :
رأتني بحبليها فصدت مخافة ... وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق
أراد مقبلا بحبليها.
وقال عز وجل: فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم [الإسراء: 7] . أراد: