تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 143
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو ضربوا رأسي لديك وأوصالي
وقال آخر «1» :
فلا وأبي دهماء زالت عزيزة ... على قومها ما فتل الزند قادح
ومنه قوله: يبين الله لكم أن تضلوا [النساء: 176] ، أي: لئلا تضلوا. وإن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا [فاطر: 41] ، أي: لئلا تزولا.
وقوله: كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم [الحجرات: 2] ، أي: لا تحبط أعمالكم.
ومن الاختصار أن تضمر لغير مذكور.
كقوله جل وعز: حتى توارت بالحجاب [ص: 32] يعني: الشمس، ولم يذكرها قبل ذلك.
وقوله: ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة [فاطر: 45] ، يريد: على الأرض.
وقال: فأثرن به نقعا (4) [العاديات: 4] ، يعني: بالوادي.
وقال: إن كادت لتبدي به [القصص: 10] ، أي بموسى: أنه ابنها.
وقال: والنهار إذا جلاها (3) [الشمس: 3] ، يعني: الدنيا أو الأرض.
وكذلك قوله: ولا يخاف عقباها (15) [الشمس: 15] ، أي: عقبى هذه الفعلة.
وقال: إنا أنزلناه في ليلة القدر (1) [القدر: 1] ، يعني: القرآن. فكنى في أول السورة.
قال حميد بن ثور في أول قصيدة «2» :