تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 187
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل ويحذفون في الترخيم، فيقولون: يا صاح، يريدون: يا صاحب، ويا حار، يريدون: يا حارث.
وقرأ بعض المتقدمين: ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك [الزخرف: 77] ، أي يا مالك.
وقال الله تعالى: ألا يسجدوا لله [النمل: 25] ، أي ألا يا هؤلاء اسجدوا لله.
ويقولون: عم صباحا، أي أنعم.
وقال الفراء في قولهم: سترى: إنما أرادوا: سوف ترى، فحذفوا الواو والفاء.
وكذلك أمثالها.
كقولك: سيكون كذا، وسيفعل كذا، تأويلها عنده: سوف يكون، وسوف يفعل.
وفي قوله: بينا، إنما هو بينما.
وقال في الآن: إنما هو أصله الأوان، كما قالوا: الراح والرياح للخمر، قال لبيد «1» :
درس المنا بمتالع فأبان أراد: المنازل، فقطع.