شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 224

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

فكانت تغزل الغزل من الصوف والشعر والوبر بمغزل في غلظ الذراع، وصنارة في قدر الإصبع، وفلكة عظيمة، فإذا أحكمته أمرت خادمها فنقضته.

في سورة الصافات

إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم (64) طلعها كأنه رؤس الشياطين (65) [الصافات: 64، 65] .

طلعها: ثمرها، سمي طلعا لطلوعه كل سنة، ولذلك قيل: طلع النخل، لأول ما يخرج من ثمره، فإذا انتقل عن ذلك فصار في حال أخرى، سمى باسم آخر.

والشياطين: حيات خفيفات الأجسام قبيحات المناظر.

قال الشاعر وذكر ناقة «1» :

تلاعب مثنى حضرمي كأنه ... تعمج شيطان بذي خروع قفر

يعني: زماما، شبه تلويه بتلوي الحية.

وقال آخر «2» :

عجيز تحلف حين أحلف ... كمثل شيطان الحماط أعرف

والحماط: شجر. والعرب تقول إذا رأت منظرا قبيحا: كأنه شيطان الحماط.

يريدون حية تأوى في الحماط، كما يقولون: أيم «3» الضال، وذئب الغضى، وأرنب خلة، وتيس حلب، وقنفذ برقة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية